محمد حسن قنديل
5
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى
بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . ، نحمد اللّه ونستعينه ونصلى ونسلم على خاتم أنبيائه ورسله وعلى آله وأصحابه أجمعين . . . ، أما بعد . . ، فإن القرآن الكريم سيظل معجزة اللّه الباقية على مر الزمن . . . ، فهو كتاب التشريع الذي يدعو إلى كل خير . . ، وكتاب الإعجاز البلاغي الذي تحدى اللّه به الثقلين . . . ، وهو كتاب الكون الرياضى . . ، وكتاب الإعجاز العددي والحسابى . . . ، وهو كتاب الإعجازات العلمية في مختلف العلوم . . . ، إنه دائما سيظل هو النور لكل الباحثين عن النور . . . ، وطريق الهدى لمن تخبطوا طويلا في الظلمات . . . ، ولأن القرآن الكريم هو كلام اللّه عز وجل فإن كلماته عميقة المعنى ، ويظل إعجازها على مر الأزمان مناسبا لكل العصور ، ويتواءم مع الأجيال والأزمان ، والبيئات والثقافات بالقدر الذي يسمح لكل جيل أن يرى فيه كل جديد ومعجز . . . ، ولقد أجمل العلماء تلك الحقيقة في قولهم ، " إن كل كلمة من كلمات القرآن الكريم كأنها قطعة من الماس يعطيك كل ضلع منها شعاعا تبهرك ألوان طيفه ، فهناك ضلعا يعطيك حقيقة تشريعية . . . ، وضلعا آخر يعطيك حقيقة علمية ، وآخر يعطيك معجزة رياضية أو بلاغية . . " ، وحين تحدى اللّه تعالى الإنس والجن بأن يأتوا بمثل هذا القرآن ، كان هذا التحدي لأنه سبحانه وتعالى هو العالم بما يحتويه كتابه من أسرار لا تخطر بالعقول المحدودة التي خلقها بقدرته ويعلم حدود طاقتها ، وإمكانياتها . . . ، لذلك فإن البحث في القرآن الكريم والذي هو كلام اللّه سبحانه ، يتطلب عمقا وجهدا يفوق البحث في مسائل العلوم المختلفة ، حيث إنها إحدى فروع العلم التي